KHELIL Forum

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

عزيزي الزائر/الزائرة
تتفضل ادارة المنتدى بالترحيب بك على منتدياتنا
كما نتشرف بالتسجيل معنا عبر ايقونة التسجيل
و شكرا
و هنا موضوع خاص بطريقة التسجيل




 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أخي الحبيب ... قف وانتبه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SEKHARA
المدير
المدير
avatar

عدد المساهمات : 885
نقاط : 2024
السٌّمعَة : 11
تاريخ التسجيل : 20/06/2011
العمر : 31

مُساهمةموضوع: أخي الحبيب ... قف وانتبه   الخميس أبريل 05, 2012 9:05 pm

الخطبة الثانية :

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما بعد : سمعتم في الآية الكريمة ( إنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ) وسمعتم ما سمعتم من شأن الصلاة ، فحُق لعبادة هذا شأنها أن تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وأن تقيمهم على طاعة الله جل وعلا ، وليس خافياً أن المصلون ليسوا معصومين من الخطايا ، ولكنك لو وضعت المصلون في جهة ، وتاركي الصلاة في جهة أخرى ، لرأيت أن المصلون بما فيهم من خطأ خير من قطاع الصلاة بما فيهم من صواب ، هذا أمرٌ واضح وأمرٌ جلي ، نعم يوجد فيمن يصلي قد يكون خائناً قد يكون عنده الكذب ، قد يكون عنده وعنده ، ولكنهم من حيث الإجمال خيرٌ ممن لا يصلي لاسيما والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) ، والمقصود معشر المسلمين أنه لابد من أن نتلذذ بالعبادة وأن نجد للعبادة طعماً وأن الذي لا يجد لذة الصلاة لابد أن الله سبحانه وتعالى ما حرمه ذلك إلا بسبب معاصيٍ هو واقعٌ فيها ، وآثم قد أقترفها ، قال ابن تيمية في كلام له معناه : من لم يجد لذة العبادة فليفتش نفسه ، أو فليراجع نفسه فإن الله عز وجل شكور ، بمعنى أن الله عز وجل لو علم منه لذةً في العبادة وبعداً عن المعصية ، لو علم منه بعداً عن المعصية لوهبه لذة العبادة شكراً له على عمله فما حرمه من لذة العبادة إلا بسبب معاصيٍ قد أقترفها ، أعاذنا الله عز وجل من ذلك ، وكلنا نشكوا الله عز وجل قسوة قلوبنا وجفاف أعينا ، وظلمة صدورنا ، وما ذلك إلا بسبب أشياء نقترفها وذنوبٍ نتعاطاها نستغفر الله جل وعلا منها ونسأله جل وعلا أن يأخذ بأيدينا إلى الصواب شئنا أم أبينا ، ولربما أبت النفوس والله عز وجل هو القهار نسأله بمنه وكرمه أن يرحمنا برحمته وأن يُلين القلوب القاسية وأن يهدي النفوس الشاردة ، فلذة العبادة نعمةٌ عظيمة ، قال أحد السلف : ما ضرب أحدٌ بالعقوبة أشد من قسوة القلب ، أو أعظم من قسوة القلب ، أو بهذا المعنى ، أعلموا معشر المسلمين أن التلذذ بالعبادة يوجد لصاحبه نورٌ على وجهه بحمد الله كما قال أحد السلف : من كثرة صلاته في الليل أستنار وجهه بالنهار أو بهذا المعنى ، لا بد من ذلك ، لابد أن يظهر أثر العبادة كما أنها تصفي القلوب فلا بد أن تجلو الوجوه لابد أن تجلو الوجوه ، وكما أن المعاصي ران على القلوب لابد أنها تُظلم لها القلوب ، يا عبد الله ألست ترى أن الله عز وجل قد حبب إليك الإيمان وزينه في قلبك وكره إليك الكفر والفسوق والعصيان ، ألست ترى أن الله يخلفك على مالٍ تنفقه ، ألست ترى أن الله عز وجل أوجد الصحة في بدنك ، أليس من حقك أن تشكر الله عز وجل ، أليس من الواجب أن تشكر الله ، لقد أمتدح الله صحابة نبيه سبحانه وتعالى ورضي الله عنهم وصلى الله على نبيه فقال : ( وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ) ثم أمتدحهم فقال : ( أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ) انظر كيف أن الله حبب إليهم العبادة حبب إليهم الأعمال الصالحة ، وجعلهم يكرهون المعاصي ، أي أنهم لا يكرهون المعاصي من أجل أنها تخرم المرؤة أو أنه عيبٌ أن يقع الإنسان في المعصية ، ما تركوا المعصية خوفاً من العيب ، ولكنه خوفٌ من الله ، فمن الناس من يترك السرقة حياءاً من الناس أن يعثروا عليه أنه سارق ، ويتركوا الزنا لا خوفاً من الزنا ولا خوفاً من الله ولكنه حياءً من الناس ويصلي من أجل أنه يستحي أن يعثر عليه أنه تاركٌ للصلاة ، ولربما فعل كثيراً من العبادات كأنها عادات ، وترك كثيراً من المعاصي خوفاً من العيب هذا ليس داخلاً في هذه الآية ، وليس من الراشدين ، إنما الراشدين هم الذين حبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان ، هؤلاء هم الراشدون الذين يستحقون صفة الرشد ، هؤلاء العقلاء الذين أستعملوا عقولهم ، ولهذا معشر المسلمين من ارتبط بأداء الصلوات وحبب الله إليه الصلوات ، وحبب إليه المساجد أبتعد عن المعاصي وظل يجاهد نفسه عنها يوماً بعد يوم وشهراً بعد شهر ، أما ذلك الحديث : ( من لم تنهه الصلاة عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعداً ) فهو حديث موضوعٌ ومنكرٌ لفظه فكيف تكون العبادة للعبد المقربة إلى الله سبباً لإبعاده عن الله عز وجل فقد عكس الحديث مراد الآية بل الصلاة ستنهاه بل الصلاة خير من تركها ، أما أن الصلاة تبعد العبد عن الله فهذا حديث لا يثبت ومعناه لا يستقيم ، فلهذا معشر المسلمين ينبغي أن تكون صلاتنا مانعةً لنا عن الوقوع في الغش عن الوقوع في الكذب عن الوقوع في النميمة عن الوقوع في أي معصية وإذا جئنا إلى الصلاة صلينا بتدبر وبخشوعٍ وبخضوع ( قد أفلح المؤمنون. الذين هم في صلاتهم خاشعون ) ألا ترى أنها أول صفة في المفلحين ، والجنة ليست إلا للمفلحين ليست الجنة إلا للمؤمنين ، ولذلك قال في نهاية الصفات : ( أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ. الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) كم من الناس معشر المسلمين كم من الناس من يحتقر الصلاة ، ولا يبالي بالصلاة ولربما لا يدخل المسجد إلا في يوم الجمعة ، كيف يقابل الله عز وجل هذا الصنف من الناس ولربما قال دعوا الصلاة تنفعكم ، أو دعوها تفيدكم ، أو ماذا قد عملت لكم الصلاة ، أو أنه يحتقر الصلاة والمصلين ، أذهب يامصلي يا كذا ويا كذا ، ويحتقر الصلاة ويرى أنها نقيصة في حقه ، ولربما بعض تراك الصلاة يحتقر أمه أو أخته أو امرأته إذا كانت تصلي ويصدر عليها العبارات الذميمة الحقيرة من أجل أنها تصلي ، قيل يا رسول الله كيف تعرف أمتك يوم القيامة ؟ قال : ( إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء ) فلينظر هذا الذي لا يصلي من أي أمة هو ؟ والله لينادين منادٍ يوم القيامة لتتبع كل أمة ما كانت تعبد ، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ، ومن كان يعبد القمر القمر ، ويتبع كل أناس معبودهم ، فتبقى هذه الأمة فيها منافقوها وساق الحديث حتى ذكر أن الله يكشف ساقه ، فيسجد من كان يسجد لله إخلاصاً ، ويتصفح ظهر من كان يسجد لله نفاقاً ، أنتهت الأمة ما في الأمة إلا مصلٍ ، إما بإخلاص وإما بغير إخلاص ، ومن كان لا يصلي فسيقال له : أتبع من كنت تعبد ، سواء كان يعبد هواه أو يعبد المال أو يعبد غير ذلك ، ( تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة ، تعس وانتكس وإذا شيك فلا أنتقش ) ( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً ) (وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) قاطع الصلاة قطع العهد الذي بينه وبين الله وقطه ما أمر الله به أن يوصل وبتركه للصلاة أفسد في الأرض ، هذه العقوبة فهل من توبة يا من عشت على ترك للصلاة ، والبعد عن أداء الصلاة ، هل من توبة ، هل أنت آتٍ إلى الحظرة القدسية بين يدي الله عز وجل لتنهل من العذب الصافي ولتتذوق العبادة ولتجد ما يجد المؤمنين ألا من توبة (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ) كم من أناس يذهبون إلى الصلاة ويتركون وراءهم قطاعاً للصلاة من أبنائهم ، يعملون لهم في دكاكينهم ومطاعهم ومتاجرهم وصنادقهم وسياراتهم وربما تركوهم أمام آلات اللهو والطرب في بيوتهم ، أين هؤلاء الأباء يوم أن يقال لهم : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا) كيف سيقون أنفسهم من النار وقد أوقعوا أولادهم في معصية الله ، ( كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته ) فليتق الله الأباء والأمهات ، ( مروا أبنائكم للصلاة لسبع وأضربوهم عليها لعشر ) نسأل الله عزوجل بمنه وكرمه أن يهدينا وإياكم وأن يهدي أبناءنا وأبناءكم وبناتنا وبناتك وأهلينا وأهليكم ، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين ، اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب.

لكم مني اخواني اخواتي اعظم التحايا،و التمنيات،،و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اسأل الله أن يوفقنا لطاعته وأن يبعدنا عن معصتيه نسأل الله التبات لنا ولكم ولجميع المسلمين. ووفقنا لما يحبه ويرضاه، ورزقنا الاستقامة على شرعه القويم . وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، ورزقنا حبه ورضاه . نسأل الله تعالى الإخلاص في القول والعمل والنوايا.

وسُبحانك اللهم ، وبحمدك ، أشهدُ أن لا إله إلا أنتَ ، أستغفرك ، وأتوب إليك .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد ، وآله وصحبه أجمعين.

_________________




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www7.cinebb.com
 
أخي الحبيب ... قف وانتبه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
KHELIL Forum :: القســــــم العـــــــام :: المنتدى الاسلامي العام-
انتقل الى: